منتدى الحياة الموصلية

منتدى الحياة الموصلية

منتدى ( ادبي - علمي - ثقافي - رياضي )


    جمعية التراث العربي في الموصل 1973 -1984

    شاطر
    avatar
    جاسم شلال
    مشرف مساعد
    مشرف مساعد

    عدد المساهمات : 392
    نقاط : 1143
    تاريخ التسجيل : 27/09/2010
    العمر : 50

    جمعية التراث العربي في الموصل 1973 -1984

    مُساهمة من طرف جاسم شلال في الخميس أبريل 07, 2011 5:43 pm

    جمعية التراث العربي في الموصل 1973 -1984
    فصل من تاريخ العراق الثقافي
    الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف * 26/03/2009
    مقدمــة :
    تبدو الحاجة اليوم في العراق ، أكثر من أي وقت مضى إلى مجموعة من مؤسسات ومنظمات ما يُعرف اليوم بالمجتمع المدني ، أي : المؤسسات والمنظمات غير الحكومية Non governmental Organizations ،والتي ستقوم ـ لاشك ـ بدور كبير في صنع القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي إلى جانب مؤسسات الدولة والمجتمع الأخرى ، ومنها البرلمان ، والصحافة ، والأحزاب ( ) . وثمة حقيقة لابد من الإشارة إليها ، ونحن ندعو وندعم إنشاء منظمات المجتمع المدني ،وهي أن العراق شأنه في ذلك شأن الكثير من البلدان العربية الإسلامية قد عرف هذا النمط من المؤسسات منذ عصور ازدهار الحضارة العربية الإسلامية ، ونقصد بذلك :الأصناف والتنظيمات المهنية التي كان لها أثر فاعل في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية العربية والإسلامية ، وخاصة في المرحلة التي سبقت تأسيس النقابات بمفهومها الحديث( ).ولا يتسع المجال في هذا العرض المقتضب لتوضيح طبيعة تلك الأصناف ، وعلاقتها بالسلطة ، والدور المهني والاجتماعي والثقافي الذي قامت به من أجل خدمة المنتمين إليها ، ومراعاة حقوقهم ، والتزاماتهم ، ومواقفهم ، ولكن مما ينبغي التذكير به أن هذه الأصناف ـ ومنها أصناف الصاغة ، والخشابين ، والعلافين ، والقصابين ـ ما تزال تشكل في مدينة الموصل جزءاً حيوياً من بنيانها المهني والاقتصادي والاجتماعي، وعاملاً رئيساً من عوامل تماسك المجتمع الموصلي، ومظهراً مهماً من مظاهر تقدمه ونهضته ( ) . ولم يمنع هذا من أن تشهد الموصل منذ بدء تشكيل الدولة العراقية سنة 1921 ، وصدور ( قانون تأليف الجمعيات ) في 29 حزيران سنة 1922 ، تأسيس جمعيات ونوادٍ اجتماعية وثقافية وسياسية سمح بها القانون المذكور بعد الحصول على موافقة السلطات المختصة ( ) .
    وخلال المدة بين (1922 ـ 2003) تأسست في الموصل جمعيات كثيرة ، بعضها ثقافي واجتماعي وسياسي ، وبعضها الآخر مهني ، وقد واجهت هذه الجمعيات مشكلات عديدة مع السلطة عبر السنوات الطويلة،الأمر الذي أدى في كثير من الأحيان إلى توقف نشاطها ،أو تعرضها للإلغاء ،كما حدث مثلاً عندما أصدرت وزارة نوري السعيد الثانية عشرة ( 2 آب 1954 ـ 17 كانون الأول 1955 ) سلسلة من المراسيم الرجعية ، منها المرسوم ذو الرقم ( 19 ) لسنة 1954 ، الذي صدر في أيلول سنة 1954، فألغى كافة الجمعيات والنوادي في العراق بحجة أن هذه المؤسسات أخذت " تجاهر بالدعوة إلى مذاهب ومبادئ يعاقب عليها القانون ، وأن بعضها أخذ يدعو إلى استغلال طرق الشغب وإشاعة الفوضى … كما أن بعضها استغل الامتيازات التي منحها القانون لها ولصحافتها ، فأخذ يحرّض الناس في الصحف التي تنطق بلسانه على الشغب ، والقيام بأعمال ثورية لقلب نظام الحكم " ( ) .
    وقد عارض الموصليون ، شأنهم شأن إخوانهم في العراق كله تلك المراسيم ، ولم يتوقفوا بحكم طبيعتهم الجادة ،وميلهم إلى الاجتماع والتحضر، وإنحيازهم لخدمة مدينتهم ووطنهم وأمتهم عن العمل لتأسيس جمعيات ومؤسسات تجمع شملهم ،وتوحد نشاطاتهم ، وتعكس رؤاهم تجاه الإنسان والحياة والكون والمجتمع ، كلما وجدوا إلى ذلك سبيلاً ، ويبدو أنهم ـ لا سيما المثقفون منهم ـ أدركوا في مطلع السبعينات من القرن الماضي أهمية أن يعملوا لإنشاء جمعية علمية ثقافية باسم ( جمعية التراث العربي ) ، فمن هم مؤسسو هذه الجمعية ؟ وما هي أهدافها ؟ وما أبرز الوسائل التي انتهجتها لتحقيق تلك الأهداف ؟ وما نشاطاتها ؟ وكم استمرت ؟ ولماذا توقفت عن النشاط ؟ ومتى ؟ .
    تأسيس الجمعية :
    لقد تأسست ( جمعية التراث العربي ) في اليوم الخامس عشر من شهر جمادي الأولى سنة 1393 للهجرة ، الموافق لليوم السادس عشر من شهر حزيران سنة 1973 للميلاد بعد أن حصلت موافقة مديرية الجمعيات بوزارة الداخلية على طلب التأسيس بكتابها المرقم ( 809 ) في 20 أيار سنة 1973 ( ) . وقد ورد في طلب التأسيس المقدم إلى محافظة نينوى( ) : " أن تاريخ الأمة العربية الزاخر بالأمجاد المتجلية في تراثنا الثقافي والفني هو اليـوم بأمس الحاجة من أي وقت مضى إلى دراسة علمية جادة تظهر التأثيرات الحضارية والفكرية التي قدمها العرب للعالم ، وتبيـن فيه سمات الأصالة ، ومواطن الخلق والإبداع وأساليب التطوير والتجديد ومعالم التأثـر والتأثير ، وإن إيماننا بوجوب الإسهام بالإمكانيات الموجودة في الموصل في هذا الواجـب القومي والإنساني دفعنا للاتفاق على تقديم طلبنا هذا لإستحصال الموافقة لتأسيس جمعية باسم
    ( جمعية التراث العربي ) ، تعمل على التعريف بالتراث العربي والإسلامي على نطاق القطر، وعلى الصعيدين العربي والعالمي … " ( ) ، وكان الموقعون على الطلب المشار إليه عشرة من الشخصيات الموصلية المعروفة بعطائها العلمي والثقافي ، وهم كما ورد في أسفل الطلب :
    الدكتور محمد صديق إسماعيل ألجليلي ( )
    أحمد علي سليمان الصوفي ( )
    سعيد أحمد محمد الديوه جي ( )
    صلاح الدين عزيز سعيد ( )
    ميسر صالح أحمد الأمين ( )
    يوسف ذنون عبد الله ( )
    هشام أحمد مصطفى الطالب ( )
    محمد علي ألياس العدواني ( )
    الدكتور فيصل دبدوب ( )
    محمد نايف محمد الدليمي ( )
    ومن متابعة وثائق الجمعية يتضح أن الأستاذ الخطاط الباحث يوسف ذنون عبد الله والأستاذ الباحث ميسر صالح الأمين كانا وراء فكرة تأسيس الجمعية ، وأنهما واضعا منهاجها ونظامها الداخلي ( ) ،وثمة اختلاف في أسماء المؤسسين للجمعية، ففي الطلب المطبوع على الآلة الكاتبة والمقدم إلى محافظة نينوى ورد أسم الدكتـور فيصل دبدوب ، في حين ورد اسم محمد قاسـم مصطفى في الكراس الخاص الـذي طبع سنة 1973 متضمناً نظام الجمعية ( ) .
    نظام الجمعية وأهدافها :
    لقد اتصل كل من الأستاذ الخطاط يوسف ذنون والأستاذ الباحث المرحوم ميسر صالح الأمين سنة 1972 بعدد من الأساتذة والباحثين المهتمين بالتراث العربي والإسلامي ومنهم الدكتور محمد صديـق الجليلي ، والأستاذ سعيد الديوه جي ، والأستاذ احمد علي الصوفي ، والأستاذ محمد قاسـم مصطفى ، والأستاذ عبد الوهاب محمد علي العدواني ، وجرى الإتفاق على تشكيل لجنـة تحضيرية تعـد طلباً بتأسيس الجمعية ، يقدم إلى محافظة نينـوى ، وكان مما اتفـق عليه الحاضـرون في الإجتماع الأول ، أن يكون للجمعية اهتمامات في أربعة ميادين هي : تاريخ الموصل ، وآثارها ، ومخطوطاتها ، فضلاً عن الخط العربي ، وكلّف الأستاذ يوسف ذنـون بإعداد مسودة نظام الجمعية ، فأعدها في اليوم الثاني عشر من شهر أيلول سنة 1972 ، وقدم الطلب إلى المحافظة ، وجرت الموافقة ،وكانت المباشرة بالعمل في اليوم السادس عشر من حزيران سنة 1973 ( ) .
    أما أهداف الجمعية فكانت عديدة أبرزها ( ) :
    1 ـ إحياء التراث العربي والإسلامي .
    2 ـ تشجيع البحوث والنشاطات الخاصة بالدراسات التاريخية والتراثية والفنية ،
    ومساعدة المهتمين بها ، وتسهيل مهمتهم ، والتعريف بمجهوداتهم العامة .
    3 ـ العناية بدراسة الآثار ، والتعريف بها ، وتشجيع الدراسات الآثارية .
    4 ـ توسيع علاقات المعنيين بالموضوعات المذكورة مع زملائهم في الوطن العربي
    والعالم الإسلامي .
    5 ـ تنمية الشعور بأصالة التراث العربي بأبعـاده الفكرية والعلمية والفنية والأدبية ،
    وتشجيع الدراسات التي تُظْهِرْ ذلك .
    وقد أكـدت الجمعية بمضمون الطلب المقدم إلى محافظ نينوى أن من أسباب اهتماماتها بالتراث العربي كونه " يعد من الركائز الأساسية للوحدة العربية " ، لذلك فهي عبر نشاطها للتعريف بالتراث العربي والإسلامي تسعى إلى " تنمية الشعور القومي ومفاهيمه الأساسية بما يحفظ للفكر والفن سماتهما المميزة " . كما أنها تعمل من أجل " تعرية المفاهيم التي دسها الشعوبيون في تاريخنا ، وتفضح المحاولات الصهيونية والإستعمارية والمشبوهة التي تريد تشويه تراثنا،أو تشكيك هذه الأمة في قدراتها الخلاّقة والمبدعة " . وأشار مؤسسو الجمعية إلى أن عملهم هذا " سيزيد أجيالنا الصاعدة حبّاً بالوطـن ، وإيمانـاً بقدرات الأمـة ، ويساهم في تعريـف العالم بالتراث العربي والإسلامي … " ( ) .
    وكان مؤسسو الجمعية ، أساتـذةً ، وباحثين ، ومؤرخين ، وخطاطين ، وعلماء دين ، وتربويين معروفين في الموصل وخارجها ، لهم بحوثهم ودراساتهم ونشاطاتهم العلمية التي يدور معظمها حول تاريخ الموصل وتراثها،وإرثها الحضاري ، وإسهاماتها في النهضة العربية والإسلامية ، وقد انعكس ذلك في نشاطات الجمعية وتوجهاتها التي أكدت على تشجيع الدراسات التاريخية والآثارية والتراثية والفنية المتعلقة بالموصل ، ولم ينسَ مؤسسو الجمعية التأكيد على ضرورة " إظهار القيم الإنسانية ، والتأثيرات الحضارية والفكرية التي قدّمها العرب للعالـم ، والسعي عن هـذا الطريق لخدمة أعز أهداف الأمة العربية .. الوحدة ، بإعتبار التراث والفنون من المقومات الأساسية للوحدة العربية … " ( ) .
    وقد جاء في مسودة النظام الداخلي لجمعية التراث العربي ، أن مقرها سيكون في مدينة الموصل . وقد قام المؤسسون بتأجير جناح في البناية القديمة لمصرف الرافدين الكائن قرب المركز العام القديم للشرطة في باب الطوب ، ليكون مقراً للجمعية ،وقاموا بعملية تأثيثه وبحدود ما لديهم من إمكانات مادية كما يقال ( ) .

    وسائل تحقيق أهداف الجمعية :
    لقد حدد النظام الداخلي لجمعية التراث العربي الوسائل التي تساعدها على تحقيق أهدافها ، وهي ( ) :
    1 ـ إصدار مجلة أو صحيفة تعنى بشؤون التراث والتاريخ والحضارة والمخطوطات
    العربية .
    2 ـ نشر البحوث والدراسات أو المساعدة في نشرها .
    3 ـ إقامة الندوات والمحاضرات العامة ، أو إلقـاء البحوث والدراسـات عن طريق
    الإذاعة والتلفزيون .
    4 ـ العمـل على فتح مدرسـة أو معهد لتدريس الخط العربي والفنون المتعلقة به ،
    وإصدار مجلة خاصة بالخط العربي والزخرفة وما ماثلهما ، وإقامـة المعارض
    على النطاق المحلي والقطري والعربي والعالمي .
    5 ـ إنشاء مكتبة في مقر الجمعية ، ومحاولة تطويرها إلى مكتبة عامة .
    العضوية في الجمعية :
    اقتصرت عضوية الجمعية على القائمين بتحقيق أو دراسة المخطوطات ، والكتّاب والمؤلفين المختصين بتاريخ الموصل أو آثارها أو تراثها الشعبي ، والمعنيين بالخـط العربي والفنـون المتعلقة به ، والعاملين على دراسـة وإبراز التاريخ العربي والحضارة الإسلامية وتأثيراتها الفكرية والفلسفية بالشكل الذي يحقق أهداف الجمعية ، وفتحت الجمعية الباب لكل من لديه نشاط ملموس أو هواية متصلة بما تريده الجمعية ، وتعمل من أجله .
    وكانت العضوية على شكلين ، أحدهما : عضوية عاملة ، وثانيهما : عضوية مشاركة . وقد قبلـت الجمعية ( الأعضاء المشاركين ) من الذيـن ليست لهم بحوث أو دراسات منشورة ، وبشرط ألاّ يزيد عددهم على ربع عدد أعضائها ، وأن يعرّفوا من قبل عضوين من الأعضاء ، ويمكن أن ينقل العضو المشارك إلى ( العضوية الكاملة ) في حالة تقديمه بحثاً ، أو دراسة أو لإظهاره نشاطاً ملموساً في أحد أهداف الجمعية ، وفي هذا تشجيع على البحث والتأليف ( ) .
    وكانت للجمعية في حينها هيئتان : أولاهما : عامة ، أعضاؤها هم مجموع أعضاء الجمعية ، وتنتخب هذه الهيئة العامة من بين أعضائها ( هيئة إدارية ) ، وتعقد الهيئة العامة اجتماعاً سنوياً ،ويكون التصويت فيه سرياً وبأكثرية الأصوات ، وتتكون ( الهيئة الإدارية ) من عشرة أعضاء ، يجري انتخابهم في اجتماع قانوني وبإشراف حاكم
    ( قاضي ) بداءة الموصل،أو من ينيبه،والهيئة الإدارية تنتخب من بين أعضائها رئيس الجمعية ، ونائبه ، والسكرتير،وأمين الصندوق.كما تقوم بتشكيل اللجان التي تقوم بمساعدتها لتحقيق أهداف الجمعية . ومدة العضوية في الهيئة الإدارية سنة واحدة ، ويجوز إعادة انتخاب كل أو بعض الأعضاء مجدداً ( ) .
    وكان على طالب الإنتماء للجمعية ملء استمارة خاصة ، تتضمن الاسم ، والمهنة ، والعنوان ، ومحل الإقامة ، مع إظهار الرغبة بالعمل على مقتضى نظام الجمعية وأهدافها وقرارات الهيئتين العامة والإدارية للجمعية . ويقدم طلب الإنتماء إلى الهيئة الإدارية مرفقاً بنسخة واحدة من الإنتاج العلمي لطالب الإنتماء من المنشور أو المعد للنشر ، وتقوم الهيئة الإدارية بعرض الطلب على لجنة خاصة منبثقة عنها ، لغرض بيان مدى علاقة النتـاج المرفق بأهداف الجمعية ، وعلى الهيئة الإدارية البت بقبول الطلب او رفضه خلال شهر واحد من تاريخ إستلامها للطلب . ويحق لمن يرفض الطلب قبوله عضواً في الجمعية أن يعرض الموضوع على الهيئة العامة التي يكون قرارها نهائياً ( ) . وقد تقرر فقدان صفة ( العضوية ) بالإستقالة ، أو الوفاة ، أو الفصل ، ويفصل العضو بقرار من الهيئة الإدارية في الأحوال الآتية ( ) :
    1 ـ التخلف عن دفع بدل الإشتراك لمدة ثلاثة أشهر متوالية بدون عذر مشروع .
    2 ـ زوال أحد شروط العضوية المنصوص عليها في المادة الرابعة .
    3 ـ القيام بعمل من طبيعته الحاق ضرر جسيم ـ مادياً أم أدبياً ـ بالجمعية .
    4 ـ إذا أصبح وجوده في الجمعية مما يعرقل سير أعمالها .
    وللعضو المفصول أن يعرض الموضوع على الهيئة العامة في أول اجتماع لها ، ويكون قرارها نهائياً أيضا .
    وقد كان من واجبات الهيئة العامة ـ فضلاً عن انتخاب أعضاء الهيئة الإدارية ـ تعديل نظام الجمعية ذي الرقم (1) لسنة 1960، وللهيئة العامة القيام بمناقشة الميزانية العامة للجمعية وإقرارها ، وكذلك مناقشة التقرير السنوي الذي تقدمه الهيئة الإدارية .
    ويتم إجتماع الهيئة العامة بحضور أكثرية الأعضاء في الإجتماع الأول ، وإذا لم يتـم النصاب يؤجل الإجتماع إلى اليـوم نفسه من الأسبـوع التالي ، مهما كـان عدد الحاضرين .
    أما الهيئة الإدارية فتقـوم بأعمال عديـدة ، أبرزها : تنفيذ قرارات الهيئة العامة وتشكيل اللجان التي تقوم بمساعدتها في تحقيق أهـداف الجمعية ، ويجـوز لها تعيين موظفين أو مستخدمين لمساعدتها في إنجاز أعمال الجمعية ، ولرئيس الجمعية تمثيلها أمام القضاء والجهات الحكومية ، ورئاسة جلسـات الهيئتين العامة والإدارية ، وتوقيع شهادات العضوية والوثائق والأوراق الخاصة بالجمعية ، ولنائبه القيام بأعماله في أثناء غيابه ( ) ، وتتألف مالية الجمعية من ( ) :
    1 ـ بدلات الأنتساب إلى الجمعية ، وهي ديناران لكل عضو .
    2 ـ بدلات الإشتراك الشهري ، وهي نصف دينار .
    3 ـ إيرادات المطبوعات التي تصدرها الجمعية .
    4 ـ إيرادات المعارض والحفلات والنشاطات الأخرى .
    5 ـ المساعدات والمنح الحكومية .
    6 ـ التبرعات والهبات الأهلية .
    وقد أكدت الجمعية عدم قبولها المبالغ من أية جمعية ، أو جهة أجنبية إلاّ بموافقة الجهات الرسمية . وأقرّ النظام الداخلي ضرورة قيام الهيئة الإدارية بإعـداد الحساب الختامي للسنة المالية ،وتودع أموال الجمعية في أحد المصارف الوطنية،وتسحب بتوقيع الرئيس وأمين الصندوق حصراً وبصورة مشتركة ، ولدى الضرورة يمكن حل الجمعية وتصفيتها في الحالات الآتية ( ) :
    1 ـ إذا قررت الهيئة العامة ذلك .
    2 ـ إذا تعذر استمرار الجمعية في تحقيق أهدافها .
    3 ـ إذا أصبح عدد الأعضاء أقل من عشرة ، ولم يعد بالإمكان زيادته .
    4 ـ إذا استنفذت الجمعية الأغراض التي انشئت من اجلها .
    وتكون تصفية الجمعية وفق أحكام قانون الجمعيات ذي الرقم (1) لسنة 1960 ، وقد اشترط النظام الداخلي أن تكون للجمعية سجلات للأعضـاء ، ولمحاضر الهيئتين العامة والإدارية، والصادر والوارد ،والأثاث،والمكتبة ،والمدخولات،والمصروفات( ) .
    الهيئة الإدارية الأولى للجمعية :
    بناءاً على ما جاء بكتاب محافظة نينوى ذي الرقم ( 21449 ) في 27 من آب سنة 1973 جرت عملية انتخاب أول هيئة إدارية للجمعية ( ) . وقد ورد في محضر الإنتخاب ، أنه قد تم في ( قاعـة المكتبة المركزيـة العامة ) وحضره ملاحظ الجمعيات في المحافظة السيد توفيـق عادل العمـري ، وظهر أن عدد الذين حضروا الإجتماع قد وصل إلى ( 30 ) عضواً من أصل ( 42 ) عضواً ،ضمت أسماءهم قائمة بأسماء اعضاء الهيئة العامة قدمتها الهيئة المؤسسة للهيئة إلى المحافظة ، وقد عدّ النصاب كاملاً ، ووزعت الأوراق الإنتحابية بعد ختمها بختم الجمعية وتوقيعها من قبل الحاكم ( القاضي ) المشرف ( عبد الله الفيضي ) ،وملاحظ الجمعيات المذكور اسمه آنفاً،وبعد إجراء الأنتخابات ،وفرز الأصوات فاز السادة الآتية اسماؤهم في أدناه بالأصوات المدونة أزاء اسم كل منهم :
    1 ـ الدكتور محمد صديق إسماعيل ألجليلي 30 صوتاً
    2 ـ سعيد احمد محمد الديوه جي 30 صوتاً
    3 ـ هشام أحمد مصطفى الطالب 30 صوتاً
    4 ـ عبد الوهاب محمد علي ألياس العدواني 30 صوتاً
    5 ـ ميسر صالح أحمد الأمين 30 صوتاً
    6 ـ يوسف ذنون عبد الله 30 صوتاً
    7 ـ محمد قاسم مصطفى 29 صوتاً
    8 ـ محمد نايف محمد الدليمي 29 صوتاً
    9 ـ سالم أحمد حميد الحمداني 29 صوتاً
    10 ـ صلاح الدين عزيز سعيد 29 صوتاً
    وبهـذا عدّ الفائزون أعضاءً للهيئة الإداريـة الأولى إستناداً إلى المادة الثالثة عشرة من نظام الجمعية . وقد وقّع على المحضر مـن الحاضرين ـ فضلاً عن الحاكم المشرف على الإنتخابات وملاحظ الجمعيات ـ كلاً من ( محمد نجيب جميل محمود ) و ( عباس حسين الياس ) .
    ونشير في هذا المقام إلى أن الشيخ محمد علي الياس العدواني كان أحد العشرة الذين قدموا طلب تأسيس الجمعية إلى محافظة نينوى ، لتجيء الموافقة من ثمة على هذا الطلب ـ كما أسلفنا ـ بكتاب مديرية الجمعيات في وزارة الداخلية ذي الرقم ( 809 ) في ( 20 / آيار / 1973 ) ، ولكنه ـ كما يبدو ـ لم يرشح نفسه لعضوية الهيئة الإدارية الأولى للجمعية ، فحلّ محله فيها بالإنتخاب نجله عبد الوهـاب ، وكان يومذاك مدرساً للغة العربية ( أعدادية الصناعة ) في المحافظة قبيـل انتقاله إلى معهد المعلمين فجامعة الموصل في 14 / حزيران / 1974 ،وكان ترشيحه نفسه لعضوية الجمعية بعد عودته من مصر بقرابة أربعة شهور ، أما ظهور توقيعه على صـورة من أصل طلب تأسيس الجمعية فموضع نظر ، لأنه كان في مدة تقديـم الطلب وحصول الموافقة عليه في ( 20 / أيار ) ينهي دراسة عليا في كلية الآداب بجامعة القاهرة ، لم يعد منها قبـل ( 6 / حزيران ) ، وأغلب الظن أن التوقيع جرى على صورة ثانية من أصل طلب التأسيس لسبب من الأسباب ، ما عاد يتذكر ظرفه وضرورته ولزومه ( ) .
    وقد تولى الدكتور محمد صديق الجليلي مسؤولية رئاسة الجمعية بين سنتي 1973 و 1977 ، وبين 1977 و 1986 كان رئيسها الدكتور أحمـد قاسم الجمعة . وخلال المدة من 1973 و 1984 جرت عدّة انتخابات وتشكلت هيئات إدارية مختلفة للجمعية كان أعضاء الهيئة الإدارية سنة 1978 ـ على سبيل المثال ـ كل مـن السيد يوسف ذنون ، والدكتور احمد قاسم الجمعة ، والدكتور محمد قاسم مصطفى ، والسيد عبد الله أمين عبد الله ، والدكتور طارق عبد عون الجنابي ،والسيد محمد نايف الدليمي ، والسيد طالب أحمد بكر ، والسيد باسم ذنون يونس ، والدكتور جليل رشيد فالح ، والسيد صلاح الدين عزيز سعيد ( ) . والجدول التالي يتضمن معلومات عن أعضاء الهيئة الإدارية ومراكزهم في الجمعية وتحصيلهم الدراسي وأماكن سكناهم .
    وفي سنة 1979 كان الأعضاء الذين فازوا في انتخاب الهيئة الإدارية ثم يوم 28 كانون الثاني 1979 كلاً من :
    1 ـ الدكتور أحمد قاسم الجمعة
    2 ـ يوسف ذنون عبد الله
    3 ـ الدكتور طارق عبد عون الجنابي
    4 ـ جليل رشيد فالح
    5 ـ الدكتور محمد قاسم مصطفى
    6 ـ عبد الله أمين عبد الله أغا
    7 ـ فاروق عبد الرحمن عبد الله الكركجي
    8 ـ محمد نايف محمد الدليمي
    9 ـ طالب أحمد بكر العزاوي
    10 ـ مؤيد صديق عبد الرحمن ( )
    وقد تولى الدكتور أحمد قاسم الجمعة رئاسة الجمعية ، وأصبح يوسف ذنون عبد الله نائباً للرئيس ، في حين شغل طالب أحمد بكـر العزاوي سكرتارية الجمعية ، ومحمد نايف محمد الدليمي أمانة الصندوق ( ) .
    وفي الجلسة الأولى التي عقدتها الهيئة الإدارية للجمعية يوم السبت 16 حزيران 1973 في بناية مكتبة الأوقاف بالموصل تقرر تكليف يوسف ذنون عبد الله بعمل تصاميم مختلفة لشعار الجمعية وختمها ، وتكليف محمد نايف الدليمي بكتابة إعلان عن إجازة الجمعية للنشر بوساطة الإذاعة والتلفزيون ، وإلصاق نسخ منه في المحلات العامة ، وتقرر اختيار مكتبة الأوقاف العامة مقـراً مؤقتاً للجمعية بعد مفاتحة المحافظ لإستحصال موافقته ( ) ، كما تقرر طبع النظام الداخلي للجمعية ، فطبع في مؤسسة دار الكتب للطباعة والنشر بجامعة الموصل سنة 1975 بعنوان : ( نظام جمعية التراث العربي في الموصل ).وقد ضمَّ النظام ثلاثين مادة في ستة فصول،وأدرجت في الصفحة الأخيرة للكراس أسماء أعضاء الهيئة المؤسسة للجمعية،وبلغ عدد صفحات الكراس(20) صفحة من القطع الصغير ( ) .
    أما الجلسة الثانية التي انعقدت يوم 3 تموز سنة 1973 ، في غرفة المفتش العام لجامعة الموصل هشـام أحمد الطالـب فتقـرر اختيار بنايـة المكتبة المركزية العامة بالموصل مقراً مؤقتاً للجمعية ( ) . ويبدو أن الموافقة على أن تكون مكتبة الأوقـاف العامة مقراً للجمعية لم تحصل ،وكانت اجتماعات الهيئة الإدارية قد توالت في بناية جامعة الموصل في الأشهر الثلاثة الأولى من بدء تأسيس الجمعية ، وفي 8 تشرين الأول سن 1974 انعقدت الجلسة الخامسة في المقر الجديد للجمعية بمبنى مصرف الرافدين ( ) .
    وفي سنة التأسيس الأولى عقدت الهيئة الإدارية سبع جلسات ، الأخيرة منها في مساء يوم الإثنين 24 كانون الأول سنة 1973 ، وفي الجلسات السبع تم إتخاذ قرارات عديدة ، منها : تشكيل لجنة للإشراف على مجلة الجمعية من يوسف ذنون ، وصلاح الدين عزيز ، والدكتور سالم الحمداني ، وميسر صالح الأمين ،وعبد الوهاب العدواني ، ومحمد نايف الدليمي ، وتقرر أن يكون عنوان المجلة : ( مجلة التراث العربي ) ، ولتعذر إصدار المجلة أصدرت الجمعية بعد ذلك نشرة عنوانها : ( نشرة الخط العربي ) وفي تلك الجلسات التأسيسية تم تشكيل لجان للخط ، والمكتبة ، والمخطوطات ، والتاريخ والآثار ، وقد تقرر أن يكون يوسف ذنون مسؤولاً عن لجنة الخط ، وميسر صالح الأمين مسؤولاً عن لجنة المكتبة ، وعبد الوهاب العدواني مسؤولاً عن لجنة المخطوطات ، وسعيد الديوه جي مسؤولاً عن لجنة التاريخ والآثار . كما تم قبول سالم سعيد عبد الله الصميدعي عضواً عاملاً في الجمعية بعد فحص بحوثه . وتقرر في الجلسة الثالثة المنعقدة يوم 17 أيلول 1973 انتخاب سعدي عياش عريم محافظ نينوى رئيساً فخرياً للجمعية ، وفي الجلسة الثانية المنعقدة يوم 10 أيلول 1973 قبل فيصل محمد الأرحيم عضواً عاملاً في الجمعية ، كما قبل عبد العزيز حامد يحيى اليوزبكي عضواً مشاركاً ، وأحمد الحاج اسماعيل جقماقجي وأحمد اسماعيل أحمد عضوين في الجمعية في مجال الخط العربي ( ) .
    وفي السنة الثانية لتأسيس الجمعية ، عقدت الهيئة الإدارية ( 12 ) جلسة ، كانت الأولى في 4 شباط 1974 . وكانت الجلسة الثانية عشرة يوم 13 كانون الثاني 1975، وقد اتسعت قاعدة الجمعية لتضم اعضاءاً جدداً ، منهم : عبد الرزاق سليمان الشماع ، والدكتور عادل نجم عبو ، وعبد الله أمين عبد الله أغا ، وحازم عبد الحميد مصطفى ، وجليل رشيـد فالح ، وباسم ذنـون يونـس السبعاوي ، والدكتور طلعت رشاد الياور، والدكتور محمود الحاج قاسم محمد ، وزهير صالح داود جليميران ، وطارق طه حسن الشبلي ، وعلي قاسم عبد الله الجمعة ، وطلال حامـد الصفاوي ، وعدنان أحمد عزت آل قاسم أغا ، ووعد الله إبراهيم احمد الشيخ ظاهر ، وفريال فاضل احمد العمري ، وسهام شمس الدين اسماعيل ، وحكمت نجيب عبد الرحمن ، وحسين قاسم يحيى الفخري ، وعباس حسن اليـاس الطائي ، ومؤيد صديق عبد الرحمن ، والدكتور عماد احمد الجواهري ، وعلي حامد عبد المجيد الراوي ، وعبد الوهاب رمضان مطر ( ) .
    وبين 27 كانون الثاني 1975 ، وأواخر سنة 1983 عقدت الجمعية جلسات كثيرة دوّنت محاضرها بشكل نظامي ، وكان أعضاء الهيئة الإدارية يذيلون كل محضر بتواقيعهم ، ولعل من أبرز قرارات الهيئة الإدارية للجمعية خلال المدة المذ كورة :
    1 ـ إسهام الجمعية في إعداد الكراريس والكتب التي تعـدها محافظة نينوى عن
    مهرجان الربيع الذي كان يقام سنوياً منذ سنة 1969 ( ) .
    2 ـ التعاون مع المركز الثقافي الإجتماعي لجامعة الموصل في مجال إعداد
    المحاضرات وعقد الندوات ( ) .
    3 ـ تنظيم سفرات ترفيهية لمنتسبي الجمعية ( ) .
    4 ـ إقامة حفلات تأبين لبعض الراحلين من الشخصيات العلمية والفنية في الموصل ،
    كالحفل التأبيني الذي أقامته الجمعية يوم 26 نيسان 1975 لمناسبة أربعينية
    الخطاط محمد صالح الشيخ علي ( ) .
    5 ـ إقامة معارض للخط العربي والزخرفة الإسلامية ( ) .
    6 ـ الإحتفال بالمناسبات الدينية والعلمية كالمولد النبوي ويوم العلم ( ) .
    7 ـ قبول الدعم المالي من جامعة الموصل للجمعية ، كما حدث في يوم 5 شباط
    1980حين تسلمت الجمعية مبلغاً من الجامعة قدره ( 200 ) دينار تم إيداعه
    في حسابها بمصر الرافدين لتمويل نشاطاتها ( ) ..
    8 ـ الإتصال ببعض المؤسسات العلمية المهتمة بالتراث والمخطوطات كمعهد
    المخطوطات العربية في جامعة الدول العربية في القاهرة لوضع إتفاقيات للتعاون
    وتبادل المخطوطات ( ) .
    وكان للمرأة الموصلية نصيب في جمعية التراث العربي ، فلقد تم قبول انتساب عدد من النسوة المهتمات بالتراث والخط العربي،ومنهنَّ : سهام شمس الدين إسماعيل ، وفريال فاضل أحمد العمري ، ووسامة توفيق عادل البكري ، وبشرى حمدي البستاني ، وسعدية علي الشاهين ، وفريال حمدي الدباغ ، ونسرين إدريس صالح ، ومما يلحظ أن معظم المقبولات من الخطاطات أو المهتمات بالخط والزخرفة ( ) .
    نشاطات الجمعية :
    لقد تنوعت نشاطات الجمعية بما بذلته الهيئة الإدارية من جهود حثيثة من أجل أن يكون الجمعية دور فاعل في الحياة الثقافية الموصلية ، فعلى صعيد المواسم الثقافية دأبت الجمعية منذ تأسيسها على عقد سلسلة من المواسم الثقافية التى ألقيت فيها محاضرات تاريخية وتراثية وفنية ، وفي الجدول الآتي عناوين المحاضرات ، وأسماء المحاضرين ، وتواريخ الإلقاء ( ) :
    ت عنوان المحاضرة اسم المحاضر التاريخ
    1 الخط العربي عبر العصور يوسف ذنون عبد الله 17 شباط 1974
    2 الريازة العربية في الجامع الكبير د . أحمد قاسم الجمعة 28 شباط 1974
    3 ملاحظات في تحقيق التراث د.نوري حمودي القيسي 17 آذار 1974
    4 الملاح العربي ابن ماجد عبد الرزاق سليمان
    الشماع 21 أيلول 1974
    5 دستور المدينة د . هاشم يحيى الملاح 14 تشرين الثاني 1974
    6 شعبان الآثاري الموصلي محمد علي ألياس
    العدوانـي 3 آذار 1975
    7 نظرات في الفن الموصلي محمد نايف الدليمي 12 آيار 1975
    8 الفن بين التراث والمعاصرة فـرج عبـو 21 نيسان 1975
    9 الموشح : نشأته وتطوره محمد نايف الدليمي 12 آيار 1975
    10 نحن والتراث د.حسين نصار(مصري) 23 تشرين الثاني 1975
    11 اليهود والمتغيرات الصهيونية
    بعد حرب 1974 د . حسن محمد توفيق
    ظاظا ( مصري ) 29 كانون الأول 1975
    12 كتاب شرح الجلي على البيت
    الموصلي د . حسين علي محفوظ 28 نيسان 1977
    13 المقامات وأثرها في الأدب
    الفارسي د . طلعت محمد سليمان
    أبو فرحة ( مصري ) 21 كانون الأول 1977
    14 دراسات في وثائق المقاومة
    الفلسطينية د .عماد احمد
    الجواهري 7 كانون الأول 1978
    15 موقف علماء المسلمين واليهود
    من ترجمة القرآن والتوراة د . عرفة حسين
    مصطفى ( مصري ) 11 كانون الثاني 1979
    وعلى صعيد تنظيم الندوات ، نظمت الجمعية الندوات الآتية ( ) :
    1 ـ ندوة الفن الإسلامي ـ يوم 6 آذار 1974 في قاعة النشاط المدرسي ،وأسهم فيها
    الفنان فرج عبو، والفنان كاظم حيدر، والفنان نجيب يونس ، فضلاً عن أعضاء
    الجمعية يوسف ذنون وسعيد الديوه جي والدكتور أحمد قاسم الجمعة .
    2 ـ الندوة العلمية حول عميد الخط العربي هاشم محمد البغدادي ـ مساء يوم 30
    نيسان 1974 في قاعة الأعدادية المركزية .
    كما نظمت حفلان تأبينيان الأولى منها ـ كما أسلفنا ـ للمرحوم الخطاط محمد صالح الشيخ علي ـ يوم26 نيسان 1975في قاعة المتحف الحضاري،والثانية للمرحوم ميسر صالح الأمين يوم 9 أيار 1977 في قاعة المتحف الحضاري ، كما شارك اعضاء الجمعية في ندوات أخرى ، منها ( ) :
    1 ـ الندوة العالمية الأولى لإنقاذ آثار بابل وآشور في بغداد سنة 1979، وشارك فيها
    الدكتور أحمد قاسم الجمعة ـ رئيس الجمعية ـ .
    2 ـ الندوة العلمية الثانية لإنقاذ آثار جبل حمرين في بغداد سنة 1981، وشارك فيها
    الدكتور أحمد قاسم الجمعة أيضاً .
    3 ـ الندوة العالمية الأولى للآثار الفلسطينية،والتي عقدت في جامعة حلب بسوريا سنة
    1981 ، وشارك فيها رئيس الجمعية الدكتور أحمد قاسم الجمعة ونائب رئيس
    الجمعية يوسف ذنون عبد الله .
    4 ـ ندوة ( الطفل في الطب العربي ) التي عقدت في مدينة طرابلس ليبيا سنة1982،
    وشارك فيها نائب رئيس الجمعية يوسف ذنون عبد الله .
    5 ـ الندوة العالمية حول المبادئ والأشكال والمضامين المشتركة في الفنون الإسلامية
    في استانبول بتركيا سنة 1983 ، وشارك فيها نائب رئيس الجمعية يوسف ذنون
    عبد الله ، وقد ألقى خلال أيام انعقادها المذكورة محاضرات حول الخط العربي
    وتطوره في جامعة انقرة .
    وقد ابدعت الجمعية في إقامة دورات كثيرة لتعليم الخط العربي والزخرفة العربية ، وانتظم في هذه الدورات عدد كبير من عشّاق الخط العربي ، وكانت مجانية تستغرق كل واحدة منها شهراً واحداً ، وقد أسهم في الدورة الأولى التي أقيمت بين ( 1 ـ 30 حزيران ) سنة 1974 ( 11 ) مشاركاً ، وحاضر فيها عباس حسين ألياس ومحمد نجيب جميل ، واقتصر فيها على تعليم خط الرقعة . وأقيمت الدورة الثانية في جامع الصديق في حي الثورة ، وحاضر فيها علي حامد الراوي ، وانتظم فيها (31 ) مشاركاً لتعلم خط الرقعة كذلك ، وطيلة حياة الجمعية توالى خط تنظيم الدورات في الجوامع والمدارس ومراكز شباب الموصل حتى بلغ عدد المشاركين قرابة ( 399 ) مشاركاً ومشاركة ، وكان المشاركون يمنحون شهادات تقديرية في حفل تقيمه الجمعية بعد انتهاء كل دورة . ولم تقتصر إقامة الدورات على الخط العربي ، بل عقدت دورات مماثلة عن ( الزخرفة العربية ) حاضر فيها طالب أحمد بكر العزاوي ( ) المعني بالزخرفة عناية كبيرة .
    وقد شاركت الجمعية في نشاطات مهرجانات الربيع السنوية في الموصل بإقامة معارض لأعلام ومخطوطات الموصل ، وكان لأعضاء الهيئة الإدارية في الجمعية إسهام في بعض اللجان التراثية التي تشكلها بلدية الموصل أو المؤسسـة العامة للآثار لدراسة موضوعات مهمة من قبيل إحياء تراث المدينة،وتحديد الأماكن الأثرية والتراثية الموصلية ( ) .
    ودأبت الجمعية على إقامة دروس خصوصية للخط العربي حتى أنها خرّجت خطاطين بارزين منحوا فيها الإجازة لفن الخط ،وكان الأستاذ يوسف ذنون هو المدرس الأول في تلك الدروس . وقد انتظـم فيها تلاميذ كثيرون منهـم : محمد نايف الدليمي، وعبد الوهاب العدواني ، ومحمد قاسم مصطفى ( ) ، وغيرهم.
    وكانت للجمعية صلة عمل وتعاون مع بعض المؤسسات الرسمية والشعبية ، كجامعة الموصل ، والمديرية العامة للتربية،ومجلس الشعب ، ومراكز الشباب ، وإتحاد النساء ، وقد اتسع التعاون في مجالات الخط ،كما كان لأعضاء الجمعية نشاط في مجال نشر المقالات التاريخية والتراثية في الصحف والمجلات الموصلية بخاصة والعراقية بعامة . كما أقامت الجمعية المعارض الفنية أو شاركت بأعضائها في كثير من أمثالها من محلية ووطنية وعربية تتعلق بالخـط العربي والزخرفة ، ومما أقامته أو شاركت فيه ( ) :
    1 ـ معرض الخط العربي سنة 1979 ، لمناسبة عيد العلم .
    2 ـ المعرض القطري للخط العربي سنة 1979، وقد أقيم في قاعة وحدة التدريب في
    الموصل .
    3 ـ معرض الخـط العربي سنة 1980 ، وقد أقامتـه الجمعية في قاعة الجامعة
    المستنصرية ببغداد لمناسبة انعقاد مؤتمر الحوار العربي ـ الأوربي .
    4 ـ معرض الخط العربي سنة 1980 ، وقد أقيم في دولة قطر .
    5 ـ معرض الخط العربي سنة 1980 ، وقد أقيم في سوريا .
    6 ـ معرض للخط العربي سنة 1981 ، وقد أقيم في مبنى المكتبة المركزية العامة
    بالموصل .
    7 ـ معرض للخط العربي والزخرفة ، وقد أقامته عضوة الجمعية الفنانة فريال فاضل
    العمري في قاعة مديرية الإعلام الداخلي يوم 3 أيلول 1981 ، ثم انتقل إلى
    بغداد ، ليعرض في قاعة جواد سليم في متحف الفن الحديث .
    نشرة الجمعية :
    منذ بواكير تأسيس الجمعية قررت التهيئة لإصدار مجلة تراثية وتاريخية بإسمها ، ففي الجلسة الخامسة للهيئة الإدارية يوم 8 تشرين الأول 1973 تشكلت لجنة برئاسة يوسف ذنون وعضوية كل من الدكتور سالم الحمداني ،وعبد الوهاب العدواني ، ومحمد نايف الدليمي ، وميسر صالح الأمين ، وصلاح الدين عزيز ، لوضع خطة إصدار المجلة ( ) ، ولكن ذلك اصطدم بعقبتين ، أولاهما : عدم توفر الإمكانية المادية لإصدار المجلة . والثانية : رفض السلطة المعنية منح الإمتياز ، فتم الإتفاق في الجلسة التاسعة للهيئة الإدارية يوم 8 تشرين الأول 1974 رفع كتاب للسيد المحافظ للسعي لدى رئاسة الجمهورية لمنح الجمعية امتياز إصدار مجلة باسم ( مجلة التراث العربي ) في الموصل ( ) . ويبدو أن ذلك لم يتحقق كذلك ، فاقتصر الأمر على إصدار نشرة دورية ـ بخط اليد ، ( غير مطبوعة ) باسم ( نشرة الخط العربي ) ، وصدر العدد الأول منها يوم 9 تشرين الثاني 1973 ، وقد كان آخر عدد برقم ( 376 ) ، وصدر يوم 29 نيسان 1982 . وقد احتفظت الجمعية بـ ( 8 مجلدات ) ، ضمن الأعداد كلها ، وقد ضمَّ المجلد الأول ـ على سبيل المثال ـ الأعداد : ( 1 ـ 52 ) والمجلد الثاني الأعداد ( 53 ـ 104)، والمجلد السادس الأعداد ( 261 ـ 300 ) وهكذا .
    ومن خلال متابعة اعداد النشرة يتضح أنها كانت تعنى بجوانب مختلفة من الخط العربي ، فالعدد ( 73 ) ـ وهو عدد ممتاز صدر في 28 نيسان 1975 ـ وضم المحتويات الآتية : مسابقة العدد ، لوحة العدد ، الخط العربي ومدينة الموصل للأستاذ يوسف ذنون ، هاشم الخطاط في سطور للأستاذ محمد نجيب جميل . وضمَّ العدد (53) الصادر يوم 29 تشرين الثاني 1974 : لوحة العدد للخطاط باسم ذنون ، ودرس الأسبوع ، وترجمة خطاط ، وكان ( محمد صالح الموصلي ) ، وأخبار الخط العربي ، وافتتاح معرض المخطوطات النادرة في مكتبة الأوقاف ( ) ، وقد ضمت الأعداد الـ
    ( 376 ) كلها،معلومات ثرّة عن الخط العربي،والخطاطين العرب القدامى والمحدثين . ولم يخل عدد من النشرة من الأخبار المتعلقة بالخط والمخطوطات والتراث ، وفيما يأتي ذكر لنماذج من اللوحات التي ضمتها النشرة بأسماء خطاطيها :
    ، ضمها العدد فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ 1 ـ ( لوحة للخطاط باسم ذنون ) نصها : ( 53 )
    الصادر في 29 تشربين الثاني 1974 .
    2 ـ ( لوحة للخطاط يوسف ذنون ) ضمها أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ نصها :
    العدد ( 54 ) الصادر في 20 تشرين الثاني 1974 .
    3 ـ ( لوحة للخطاط يوسف ذنون ) نصها : ضمها العددوَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
    ( 55 ) الصادر في 9 كالنون الأول 1974 .
    4 ـ ( لوحة للخطاط عبد الغالي عبد الرزاق ) نصها : ( الحمد لله منشئ الخلق من
    عدمه ) ضمها العدد ( 57 ) الصادر في 20 كانون الأول 1974 .
    5 ـ ( فَمَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَالوحة للخطاط طالب احمد بكر العزاوي ) نصها : يَهْتَدِي
    ضمها العدد ( 58 ) الصادر في 27 كانون الأول 1974 .لِنَفْسِهِ
    اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ6 ـ ( لوحة للخطاط إبراهيم فاضل المشهداني ) نصها : ضمها
    العدد ( 62 ) الصادر في 24 كانون الثاني 1975 .
    7 ـ ( لوحة للخطاط علي حامد الراوي ) نصها : ( خير الناس من نفع الناس )
    ضمها العدد ( 93 ) .
    وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ8 ـ ( لوحة للخطاط عباس حسين ) نصها : عَنْ الْعَالَمِينَ
    ضمها العدد ( 99 ) .
    9 ـ ( لوحة للخطاط محمد نجيب ) نصها : ( الحمد لولي الحمد ) ضمها العدد
    ( 104 ) الصادر في ؟؟؟؟؟؟؟؟ .
    وقد حرصت النشرة على تراجم حيوات الخطاطين ، وذكر إسهامات العديد من قداماهم ومحدثيهم ، ومنهم :
    1 ـ محمد صالح الشيخ علي الموصلي
    2 ـ الملا علي الدرويش
    3 ـ صالحة خاتون النقشلي
    4 ـ محمد صبري الهلالي
    5 ـ محمد صابر علي
    6 ـ سفيان الوهبي
    7 ـ قوسي البغدادي
    8 ـ هاشم الخطاط البغدادي ،ـ وصدر عنه العدد ( 73 ) الممتاز لمناسبة الذكرى
    الثانية لوفاته ، وكان قد ( توفي في 30 نيسان 1974 ) وضمّ العدد مقالات
    تعريفية بإسهاماته الفنية ، كتبها يوسف ذنون ،وعباس حسين ، ومحمد نجيب
    جميل ، وباسم ذنون ،وطالب أحمد العزاوي ،وإبراهيم فاضل المشهداني ،
    وعبد الغالي عبد الرزاق ، فضلاً عن قصيدة للشاعر صلاح الدين عزيز .
    9ـ طارق طه الشبلي
    10 ـ علي حامد الراوي
    11 ـ خير الدين حامد
    12 ـ ذنون خطاب
    13 ـ سالم عبد الهادي عبد الله
    وقد ضمَّ العدد ( 73 ) نفسه تعريفات بـ ( 27 ) خطاطاً من خطاطي الجمعية ، كتبها إبراهيم فاضل المشهداني ، مع توثيق لتواريخ انتسابهم إلى الجمعية ، ونبذ عن مؤهلاتهم العلمية والفنية ( ) .
    وقد كلفت لجنة الخط والزخرفة في الجمعية من المهتمين بالخط إجراء جرد شامل للخطاطين القدامى والمحدثين لتهيئة قاعدة معلومات عن كل واحد منهم ، وتم إنجاز الكثير في هذا المجال ، ووضعت تفصيلات عن المصادر المتعلقة بعدد من الخطاطين البارزين أمثال : حمد الله الأماسي ،وعبد الله زهدي ،وأحمد القره حصاري ، وإسماعيل البغدادي ، محمد عزت الكركوكلي ، ومصطفى راقم ، وعبد العزيز الرفاعي ( ) .
    ومما قامـت به اللجنة نفسها استفتاءً عن الدورات التي تنظمها الجمعية ، وأعد الأستاذ يوسف ذنون استمارة لهذا الغرض ،وزعت على المشاركين في الدورات لملئها، والإستفادة منها في تطوير الـدورات ، كما شجعت الجمعية اعضاءها على وضع تصاميم لأغلفة ( نشرة الخط العربي ) التي تصدرها فتلقت ( 16 ) تصميماً ، أعدها منتسبو الجمعية من المهتمين بالتصميم والخط والزخرفة ، وحرصت الجمعية على إعداد مسابقة بعنوان ( مسابقة العدد ) ، وذلك لنشر صورة للوحة خطية محذوف اسم معدها ، ومطالبة القراء بمعرفته ، ومنحت جوائز للفائزين ، وكانت المديرية العامة للتربية في الموصل قد استحسنت نشاط الجمعية فوسعت دائرة إقامة دورات لخطوط الرقعة والكوفي والديواني لطلبة المدارس ، فكانت تلك الدورات فرصاً طيبة لظهور الكثير من ذوي الإستعدادات الفنية المبكرة ، وكذلك قررت منح الطلبة المتميزين جوائز خاصة كما حدث في تشرين الأول 1975 ( ) .

    حـل الجمعية :
    حين تأسست في بغداد بموجب قانون الجمعيات ذي الرقم ( 55 ) لسنة 1981 جمعية باسم ( جمعية إحياء التراث العربي الإسلامي ) ، كان من بنود نظامها الداخلي إنشاء فروع لها في المحافظات ( ) ، وحاول مؤسسوها ـ ورئيسها آنذاك ( خير الله طلفاح 1913 ـ 1993 ) ـ احتواء الجمعيات المماثلة ومنها : ( جمعية التراث العربي ) الموصلية ،وقد ثقل على مؤسسي ( جمعية التراث العربي ) وأعضائها أن تفقد جمعيتهم شخصيتها المعنوية المستقلة ، فاضطروا إلى التلكؤ في حل جمعيتهم ، ودمجها فغي الجمعية الجديدة . وجاء في محضر الجلسة ( 38 ) لهيئتها الإدارية يوم الإثنين 3 كانون الأول 1982 ما يشير إلى توقف اجتماعات الهيئة الإدارية ، ونشاط الجمعية أكثر من ثمانية شهور، وعلل ذلك " بظروف الجمعية،وانتظار نتيجة الإتصالات الرسمية مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتقرير وضع الجمعية والنظر في أمر دمجها مع جمعية ( إحياء التراث العربي الإسلامي ببغداد ) أو إبقائها، بإعتبارها جمعية علمية تتبع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وفق أحكام الفقرة ه من المادة الثالثة عشرة من قانون الجمعيات العلمية رقم ( 55 ) لسنة 1981 " ( ) .
    ويبدو أن الهيئة الإدارية للجمعية لم تستطع مقاومة حل الجمعية وتحويلها إلى فرع مرتبط بجمعية أحياء التراث العربي الإسلامي ببغداد ، وبخاصة وصول ممثل المركز العام للجمعية المذكورة إلى الموصل ، أمين سرها الدكتور عابد توفيق الهاشمي ، وفي عصر يوم السبت الموافق 10 آذار 1984جرت انتخابات الهيئة الإدارية لفرع الموصل من ( جمعية إحياء التراث العربي الإسلامي ) في مقرها المؤقت الكائن في بناية المتحف الحضاري بالموصل ، وهكذا تشكلت الهيئة الإدارية الجديدة بالإنتخاب من السادة ( ) :
    1 ـ يوسف ذنون وحصل على 15 صوتاً
    2 ـ أحمد قاسم الجمعة وحصل على 14 صوتاً
    3 ـ طالب احمد بكر العزاوي وحصل على 14 صوتاً
    4 ـ باسم ذنون يونس وحصل على 13 صوتاً
    5 ـ عبد الله أمين عبد الله أغا وحصل على 11 صوتاً
    6 ـ علي حامد الراوي وحصل على 10 أصوات
    7 ـ مؤيد محمود محمد وحصل على 10 أصوات
    8 ـ محمد قاسم مصطفى وحصل على 9 صوات
    9 ـ عبد الوهاب رمضان مطر وحصل على 9 أصوات
    وقد فاز بعضوية احتياط كل من الدكتور طارق عبد عون الجنابي ، وجليل رشيد فالـح ، وعبـاس حسين ألياس ، وعقـدت هذه الهيئة الإدارية في اليـوم المذكور آنفاً
    ( 15 آذار 1984 ) اجتماعاً أسفر عن انتخاب الدكتور أحمد قاسم الجمعة رئيساً للجمعية ، ويوسف ذنون نائباً للرئيس ، وطالب أحمد بكر ، أميناً للسر ، ومؤيد محمود محمد أمينا للصندوق ( ) .
    خاتمــة :
    لقد عقدت الجمعية الجديدة حتى سنة 1985 اجتماعات عديدة تقرر فيها اعتبار ممتلكات ( جمعية التراث العربي ) السابقة في الموصل ملكاً للجمعية الجديدة ، وحاول فرع الموصل لهذه الجمعية القيام ببعض النشاطات ، ولكن ذلك لم يتحقق لعوامل كثيرة في مقدمتها أن مركزها العام في بغداد كان عاجزاً عن دعم الفروع في المحافظات ، فضلاً عن عزوف الأعضاء عن الإلتزام بحضور الإجتماعات والنشاطات المحدودة التي كانت تقوم بهـا ، فتفككت عراها ، وانصرف الكثير من اعضائها إلى اعمالهم ونشاطاتهم الفردية ، وجـاءت الضربة القاضية للجمعية الجديـدة عندما صدر قرار بحلها إجمالاً ، وتمت عملية تصفية مقر فرعها في الموصل يوم 31 آب سنة 1986 .
    وهكذا لـم تخسر فرعها شيئاً يذكـر قبالة خسرانها لجمعيتها الموصلية الأولى : ( جمعية التراث العربي ) ، هذه الجمعية التي كانت من أبرز الجمعيات التي شهدتها الموصل في تاريخها المعاصر، فلقد كان لها دورها الفاعل في تنشيط الحركة الثقافية الموصلية وتوسيع قاعدة المثقفين في المدينة ، فتحية لمؤسسي الجمعية الأحياء ،والرحمة والرضوان للذين سبقونا إلى دار الحق ، فلقد أدوّا واجبهم تجاه مدينتهم وتراثها وتاريخها .

    *مركز الدراسات الإقليمية –جامعة الموصل









      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يونيو 23, 2018 9:51 am