منتدى الحياة الموصلية

منتدى الحياة الموصلية

منتدى ( ادبي - علمي - ثقافي - رياضي )


    قصيدة القاضي في مدح الأمير طلال العبدالله الرشيد

    شاطر
    avatar
    ابو عبدالله الشمري

    عدد المساهمات : 50
    نقاط : 141
    تاريخ التسجيل : 25/06/2011

    قصيدة القاضي في مدح الأمير طلال العبدالله الرشيد

    مُساهمة من طرف ابو عبدالله الشمري في الثلاثاء نوفمبر 01, 2011 5:35 am


    .هذه القصيدة كتبها الشاعر محمد بن عبدالله المحمد القاضي من وهبة من بني تميم ، من شعراء مدينة عنيزة في منطقة القصيم وسط نجد في الجزيرة العربية، ولا يُعرف تاريخ مولده، غير أنه توفي عام 1869. وكان شاعراً شهيراً في عصره،و اطلق علية لقب شاعر نجد و تعتبر اسرة القاضي من اشهر الاسر في عنيزة و نجد و يعتبر الشاعر من كبار تجار بلدة ما أعطاه مكانة لدى الحكام والأمراء، ومن ضمنهم الأمير طلال العبدالله الرشيد ثاني حكام أسرة آل رشيد في حائل. وهذه القصيدة من أشهر القصائد التي كتبها القاضي ويعود تاريخها إلى حوالي عام 1866، وقد نشرها محمد سعيد كمال في الجزء الثالث من الأزهار النادية في أشعار البادية :

    طلال لو قلبـك حجـر أو حديـدي



    أمداه من حامي وطيس الوغـى ذاب



    شبّيت فـي نجـد بنـار الوقيـدي



    واحرقت فيه عداك واذريت الأصحاب



    وكسيت ملكك ثـوب عـزٍّ جديـدي



    وسلّيت حال عداك ياعـز الأقـراب



    بحربٍ وضربٍ شاب منـه الوليـدي



    مالوم من عـاداك يـومٍ ولا شـاب



    تلقى الخطوب بباس ليـثٍ شديـدي



    وعزايمٍ عزّت على عمرو وشهـاب



    أحيت شجاعة خالـد بـن الوليـدي



    وأنسيـت قـالاتٍ لأبازيـد وذيـاب



    لو كان عمرو بـن معـد الزبيـدي



    حيٍّ لجا بحماك يا زاكي الأنسـاب!



    حيثـك وفـيٍّ بالوعـد والوعيـدي



    غيـثٍ وليـثٍ حضرمـيٍّ وقـلاب



    صميـدعٍ عنتيـت عـيٍّ عنـيـدي



    شهـمٍ وفـيٍّ هيلعـيٍّ ووهّــاب



    شفقٍ على الدانـي حليـمٍ رشيـدي



    طفقٍ على الجاني جـريٍّ وحـرّاب



    روّح لابن شعـلان علـمٍ وكيـدي



    إنه بشهر الصوم ضيـفٍ لحطـاب



    وأوفى لهم وافي الذمـام الوعيـدي



    وعنى لهم في خمسة آلـف قـرّاب



    سردٍ وحـردٍ كالدبـى يـوم قيـدي



    وأتعب طويلات الجلامد على الـداب



    واقفوا عنـه خـرّام سـك أويـدي



    وتبدلوا عـن دارهـم دار الأجنـاب



    خيّم علـى (مـارد) ورد الرديـدي



    وتم الجواب وعزّب الجيش معـزاب



    ضرَب وخرّب كـل قصـرٍ مشيـدي



    كن الصواعق والرعد حسّ الأطواب



    دمّر وجمّـر ناعمـات الجرديـدي



    وأهفى مقام القوم والنوم له طـاب



    بفجريّة كنه ضحـى يـوم عيـدي



    بدريّة ويعَز بـه مـن بالأصـلاب!



    وهو على اللي مثل عنق الفريـدي



    أو قارحٍ مثل الفهـد يوثـب وثـاب



    يقلط على الجمع المشهّـر وحيـدي



    كالموت لأرواح الملابيـس نهّـاب



    يدوسهـم دوس البغـال الحصيـدي



    عسى عليه من الولي عز وحجـاب



    أنساهـم الماضـي بفعـلٍ جديـدي



    وأودع مصاعيـب يقـادون بكتـاب



    صاروا له الحكـام مثـل العبيـدي



    وأسقى سراج العز كمن دم الأرقاب!



    بالغت في مدحـه ولا صـح بيـدي



    ولا أحصي خصالْ أعجزت كل حسّاب



    يقصر عنه فهمـي وينفـد نشيـدي



    ومن الثنا لي خاطرٍ ما بعـد طـاب



    يـاولاد عمـه كاسبيـن الحميـدي



    شمّر ينابيع الصخا حصن الأطـلاب



    يا ما هفا يأيمانهـم مـن عقيـدي



    ولا جنّبوا عن قالةٍ خـوف طـلاب



    قوم إلى ركبوا على حـرد الإيـدي



    شفت القلايـع كالحراذيـن هِـرّاب



    وصلوا على الشافع بيوم الوعيـدي



    محمد المختـار وآلـه والأصحـاب

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء مايو 22, 2018 9:53 am