منتدى الحياة الموصلية

منتدى الحياة الموصلية

منتدى ( ادبي - علمي - ثقافي - رياضي )


    التكية الرشيدية في الموصل:تكية السيد علي جواد

    شاطر
    avatar
    جاسم شلال
    مشرف مساعد
    مشرف مساعد

    عدد المساهمات : 392
    نقاط : 1143
    تاريخ التسجيل : 27/09/2010
    العمر : 50

    التكية الرشيدية في الموصل:تكية السيد علي جواد

    مُساهمة من طرف جاسم شلال في الثلاثاء مايو 01, 2012 11:31 am

    طلبت من السيد علي جواد مديرية أوقاف نينوى معلومات عن التكية الرشيدية فأجابها مايلي :
    معلومات عن التكية الرشيدية
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله العلام الغيوب : الرقيب على ما يختلج في القلوب : والمطلع على سرائر الضمائر والعيوب : والصلاة والسلام على رسوله الحبيب المحبوب : وعلى آله وأصحابه القائمين بأداء الفرائض والمندوب .
    قال الله تعالى Sad في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله )
    التكية الرشيدية
    إنما امتداد لزوايا العبادة التي عرفناها منذ العهد العثماني التي كانت بإرشاد العالم الرباني الشهير بالشيخ مصطفى المختار المعروف بالرشيدي والذي يقول عن نفسه إن الزوايا أًسنِدَت إليه من جده القطب الرباني والهيكل النوراني والعارف المحقق الشيخ احمد الرشيدي :وتقدر هذه الامتدادات الى يومنا هذا أكثر من ثلاثمائة وخمسون سنة .ً
    والتكية الرشيدية المقامة على هذه الامتدادات هي كسابقاتها زاوية للعلم والعبادة : عملا بالحكمة " لا خير في عبادة بلا فقه " وبدأت هذه التكية بإرشاد خادمها الشيخ علي بن السيد جواد بن السيد الشيخ عبد الرحمن الرشيدي الذي نهل من نفس المعين الذي كان أجداده ينهل منها : وإجازته موجودة عنده موقعة من قبل مشائخ طريقته الميامين : ففي عام 1965م ألف وتسعمائة وخمسة وستون سبقت العناية الإلهية لمرشد هذه التكية بالجلوس على سجادة الإرشاد وتبصير الصواب للعباد فبدأت بالعلم الشرعي " فقه الشريعة ,فالأقسام الضرورية التكليفية من العبادات " التي لابد من معرفتها كي لا تكون العبادة تقليدية دون معرفة المرامي الآمرة بالعبادة .
    ويعقب هذا الحقب زمن العبادات والتي خصصت كل ليلة بها بصلاة العشاء جماعة ثم قراءة الختم اليومي المعروف مع ذكر الله على نظام حلقات الذكر : وأوراد هذه الزاوية معلومة تبدأ بالاستغفار والتهليل وتنتهي بالتفريد باسم الجليل جل جلاله معطرة بالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم : ومشرب هذه التكية شافعي المذهب حنفي التعلم قادري الطريقة أشعري الاعتقاد : ومنذ أن تولى هذه الطريقة خادمها الأخير اقبل أهل الذوق الى هذه التكية من جميع أنحاء القطر كالسابقين من أجداده بدءا بالرشيدية فالموصل فصلاح الدين وبغداد وديالى وكركوك واربيل فسامراء وتلعفر والقيارة والشرقاط والفلوجة فوانة والمحلبية والشورة وآمر لي ودير أم توثة والكوير وغيرها من النواحي والقرى : ويربو عدد الذين يقرئون الختم الرشيدي وينتسبون الى الطريقة الرشيدية القادرية على ألف شخص وقد أقيمت زوايا لنفس الغرض بالأماكن التي ذكرناها ويجتمعون جميعا في المناسبات الدينية في أعياد المولد النبوي الشريف والفطر والأضحى وليلة القدر في هذه الزاوية : وان هذه الزاوية تقدر مساحتها " 300 م" ثلاثمائة متر مربع : إذ يضطر أهل المنطقة على الجلوس في الشارع فسحا للمجال للضيوف على الجلوس داخل فناء التكية واغلب الأقارب لا يحضرون لضيق المكان وقلوبهم تتأجج من نار الشوق لمشاركة إخوانهم في تذوق حلاوة الذكر .
    الطريقة الرشيدية
    طريقتنا تعتز بنسبتها الى سيدنا محمد رسول الله " صلى الله عليه وسلم " سيد ولد ادم واليه تنتسب الطريقة الرشيدية القادرية : ولا يوجد مسلم يفضل على نسبة المصطفى " صلى الله عليه وسلم "أي نسبة أخرى وإلا إن كان أن تعمد ذلك فعلى شعبة من الكفر الصراح .
    والفرق عندنا بين المسلم وبين صاحب الطريقة واضح : وان كل من نطق بالشهادتين يسمى مسلما وان فسق وفجر : ولكن الرشيدي القادري هو ما يحاول أن يكون مااستطاع بين الناس صورة قريبة من رسول الله " صلى الله عليه وسلم " قولا وفعلا وحالا وسطا بين الجمود والجحود دون أن يتنكر لمذهبه أو مظهره أو وظيفته أو قوميته أو إخوانه أو حالته الاجتماعية .
    والطريقة عندنا كتاب وسنة في رفق وسماحة في فقه وسعة أفق : لا في تعالم وتنطع والنظر إلى الناس من الأعلى : ولهذا نقول أن التصوف المستنير هو معنى قلبي وعلمي وعملي وروحاني قائم على الشريعة الغراء : فهو يهضم طل ما يكون عليه طالب الحق ويصهره في بوتقته وينقيه حتى يكون لصاحبه نصيب من ميراث النبوة دون أن يغير من ظاهر أمره مع نفسه أو مع الناس شيئا يستلفت الأنظار : وباسم العلم اشتهرت الطريقة القادرية وكلاها منبثق عن البيت الرشيدي المتواضع الذي احتضن خدمة هذا الدين الحنيف الجامع على أساس ربانية الكتاب والسنة النبوية : من قديم العهد :بتوفيق الله ثم بفضل الاتصال العصبي والروحي بسلسلة الشرف الحسينية نسبا والحسنية طريقة ثم بحكم تقلب رجالاته في خدمة العلم والعمل والتضحية والتصوف والقطبانية .

    ماهي الطريقة الرشيدية
    هي واحدة من الطرق الصوفية وتمتاز بأنها شرعية معترف بها بين الطرق القادرية والرفاعية والنقشبندية وغيرها .
    ويتصل سندها أساسا بالقطب الرباني الشهير الشيخ عبد القادر الكيلاني " رضي الله عنه " ثم يتصل سندها بعدها تبركا وشمولا بطرق أخرى منها والنقشبندية والشاذلية وغيرها من الطرق من باب التلقي الروحي والحسي على ماهو مفصل في إجازتها .
    ولعل الطريقة الرشيدية مع جمعها لميزات الاتصال الروحي بأكثر الطرق الصوفية واحترامها لها جميعا وودها معها هي أشد الطرق الصوفية تمسكا واحتياطا وتطبيقا سلوكيا وتحريا لمعالي الأمور وتنزها عن مثارات الريب واهتماما بالثقافة الدينية والروحية وخدمة مجتمعها وان كان من أصول منهجها أن لا تهتم قط بالظواهر الشخصية ولا بالمظاهر العامة إلا بقدر مقدور .
    ويعتبر من أشهر شيوخ الطريقة وأئمة السالكين فيها القطبان الجليلان المشهود لهما بالفضل السيد الشيخ احمد الرشيدي والسيد الشيخ مصطفى الرشيدي وضريحهما في مسجدهما في الرشيدية يزار " رضي الله عنهما وعنا بهما "

    ذكر شيء إجمالي عن الطريقة الرشيدية

    فمن المعلوم أن الطريقة الرشيدية تضم صفوة مختارة من رجالات الإسلام في محافظة نينوى وبقية محافظات العراق وهناك في الهند وتركيا وإيران والأردن واليمن وسوريا من ينتمي إلى هذه الطريقة قديما وتكاد أن تنفرد لخدمة بقية الطرق والتصوف الإسلامي الإيجابي المستنير من حيث هو خلاصة الكتاب والسنة في ربانية ورفق وسماحة دون مانظر إلى جماعة معينة أو طائفة محدودة أو وطن مخصص .
    الطريقة الرشيدية حاولت ولازالت تحاول أن تجمع شمل الأمة الإسلامية والعربية وشمل الصوفية الشرعيين والعاملين في الحقل الصوفي النظيف من أهل القبلة حيث ما كانوا : إذ أن كافة الطرق الشرعية لا فرق بينها فكلها تبدأ من التوبة وتنتهي بالمعرفة ولا تختلف إلا في المناهج حتى يجد كل مقبل على الله ما يناسبه في سلوكه إليه تعالى مع الثقة بكل طريق والاعتقاد في كل داعية شرعي صادق .
    فليس فضل الله موقوف على شخص واحد ولا طريقة معينة "وما كان عطاء ربك محظورا " " ولكل قوم هاد "



    تسمية هذه الطريقة
    أما تسميتها بالرشيدية فتعود الى الشيخ احمد بن الشيخ إبراهيم الرشيدي الذي كان يقطن في المنطقة الواقعة : شمال غرب مدينة نينوى : تقدر بمسافة عشرة كيلو مترات : وفي يوم من الأيام جاء الى المنطقة من العرب الرحالة أعداد كثيرة وكان شيخهم رجل شهير بين القبائل العربية مشهود له بالفضل يقال له الرشيد وبعد نزولهم مع شيخهم الرشيد في منطقة الشيخ احمد أدركت رجالات القبائل بوجود رجل عالم صالح في المنطقة واخذوا يتواجدون عنده تاركين مجلس شيخهم الرشيد فأخذت أعدادهم تزداد يوما بعد يوم وهم يتوجهون الى زاوية الشيخ الصالح كي يقتبسوا من علمه ويتبركوا بكراماته : فأخذ الرشيد يمنعهم من الذهاب الى مجلس الشيخ احمد : وفي ذات ليلة رأى الرشيد ما يراه النائم أن القيامة قد قامت وأن بيد الشيخ احمد علما عاليا والناس يهرعون إليه ويدخلون تحت علمه خوفا من أهوال القيامة وجاء هو أيضا ليدخل تحت علم الشيخ احمد فقال له : تمنع رجالك من زيارتنا وتريد الدخول تحت علمنا : فقال الرشيد تبت الى الله من ذلك : ثم قبله الشيخ وادخله تحت علمه (لوائه ) وبعد أن استيقظ الرشيد من نومه صباحا توجه الى زاوية الشيخ احمد ووقف على الباب قائلا : الرشيد على الباب فهل تأذنوا له بالدخول ؟ فأجابه الشيخ احمد قدس سره " قبلناك في الليل نقبلك في النهار " وأخذ العهد والتوبة على يد الشيخ احمد وبذلك لقب الشيخ احمد بشيخ الرشيد ومنذ ذلك الوقت سميت هذه القرية بالرشيدية وسميت طريقة الشيخ احمد بالطريقة الرشيدية نسبة للشيخ احمد شيخ الرشيد .
    وهكذا وقفت الطريقة الرشيدية على ثغر من ثغور هذا الدين العظيم كبقية الطرق الشرعية لتحمي حمى التصوف من فضول أدعيائه وغارات أعدائه كطريقة إصلاحية روحية هدفها إصلاح الفرد والجماعات من باب الحكمة والموعظة الحسنة والصلح مع الله على أساس الحب والتسامي والتعاون والفقه العالي بدين الله .
    واذا عرفنا ان التصوف والطرق هي الدعوة السليمة العامة التي تغطي العالم الاسلامي والعربي كله : عرفنا مدى ما يعلق على هذه الطريقة المباركة من الآمال الجسام باصلاح الفرد اولا ثم باصلاح الجماعات ثانيا مما لها من رجال مخلصين لدينهم ووطنهم وكأثر من آثار التصوف الحق بعيدا عن الزيغ والزلل ,ولقد ظلت طريقتنا كما كانت في سابق الأزمان حتى الآن محل ثقة الحكومة والشعب في أدق وأخطر الظروف التي مرت بالعراق حافظت الطريقة الرشيدية بتأييد الله وتوفيقه على سمو قدرها وصمودها ببركة النظافة والنزاهة والاستقامة وببركة صدق إرادة وجه الله تعالى والتفاعل مع أبناء جلدتها .
    ولهذه الطريقة مواقف وقواعد سليمة تسير على أساسها وهي بعيدة كل البعد عن الزيغ والزلل بإذن الله تعالى .
    هذا مختصر ما أردت تبيانه لمديرية أوقاف نينوى المحترمة ووزارتها العادلة واسأل الله أن يأخذ بأيدينا جميعا لرص الصف والتعاون في طريق الخير والعز والسؤدد بفضل وفيض المعبود وسر الحوقلوت والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    18 ـ شوال ـ 1414 هـ
    30 ـ آذار ـ 1994 م...............
    ........


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يونيو 23, 2018 9:53 am